تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بها بعد استنباط تلك الموضوعات الشرعيّة - وهي الصلاة وما بعدها - من الأدلَّة الشرعيّة ، فإذن لا فرق بينها وبين مسألة مقدّمة الواجب ومسألة الأمر بالشيء . لأنّا نقول : الَّذي نفيناه في الفرعية وأثبتناه في الأصوليّة من الواسطة إنّما هو الاحتياج إلى استنباط حكم آخر لا مطلق الاستنباط ، ولا ريب أنّ المحتاج إليه في المسائل المذكورة ليس استنباط حكم آخر ، بل إنّما هو استنباط موضوع الحكم الفرعي المستنبط ، بخلاف مسألة الأمر بالشيء - مثلا - فإنّها - مضافا إلى حاجتها إلى ذلك - محتاجة في تعلَّقها بعمل المكلف إلى استنباط حكم آخر ، وهو وجوب المأمور به المضيّق مثلا . وكيف كان فالمسألة بالاعتبار المذكور داخلة في المسائل الأصولية العقلية ، وباعتبار وقوع السؤال فيها عن لوازم الوجوب وأحكامه إذا قصد به توضيح معرفة الوجوب - الَّذي هو أحد الأحكام المبحوث عن حقيقتها في المبادئ الأحكامية - تدخل في المبادئ الأحكامية ، فإنّ الغرض فيها لما كان معرفة الحكم والحاكم والمحكوم عليه وبه وأقسام الحكم من التكليفي والوضعي بأقسامهما ، وقد يتوقّف معرفة بعض الأقسام على معرفة بعض لوازمه وأحكامه ، فلذا قد يقع البحث فيها عن لوازم بعض تلك الأقسام وأحكامه نظرا إلى توضيح الحال في الملزوم ، ولا ريب أنّ وجوب المقدّمة من لوازم وجوب ذيها ومن أحكامه فهو من أحكام الوجوب الَّذي هو أحد الأقسام المقصود معرفتها ثمّة من الأحكام ، ولأجل ذلك ذكر بعض المسألة في المبادئ الأحكامية . وباعتبار وقوع السؤال فيها عن وجوب المقدّمة التي هي من فعل المكلَّف تدخل في المسائل الفرعية . وباعتبار وقوعه عن دلالة الأمر عليه لفظا تدخل في المبادئ اللغوية . فإذا عرفت ذلك فهل النزاع في المقام إنّما هو بالاعتبار الأوّل ، أو الثاني ،