تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

السابق على وجه التأييد ، لا الاستدلال ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه - رفع مقامه ( 1 ) - . ويتّجه عليه : أوّلا - أنّه إن كان المراد من توقّف وقوع الواقعة على أخذها بمقتضى الفتوى هو توقّفه عليه واقعا فلا يخفى فساده ، لعدم توقّف وقوع شيء من الوقائع واقعا على ذلك جدّاً حتّى فيما مثّل به لذلك من البناء على عدم جزئية شيء للعبادة ، أو عدم شرطيته لها ، أو على صحّة الصلاة في شعر الأرانب والثعالب ، أو على طهارة شيء ، أو كونه طهورا ، ضرورة أنّ الشيء المشكوك كونه شرطا أو جزء إن كان في الواقع أحدهما يمتنع ( 2 ) وقوع العبادة المأمور بها واقعا بدونه ، وإن لم يكن شيئا منهما [ كان ] الفعل ( 3 ) الفاقد له هي العبادة المأمور بها واقعا من دون توقّف على الأخذ بمقتضى الفتوى أصلا . وهكذا الكلام في سائر الأمثلة . وإن كان المراد توقّفه عليه في مرحلة الظاهر فجميع الوقائع النظرية الاجتهادية كذلك ، حتّى ما ذكره مثالا لما لا يتعيّن في وقوعه أخذه بمقتضى الفتوى ، كما لا يخفى ، فلم يبق وجه لهذا التفصيل أصلا . وثانيا - أنّ الَّذي ذكره وجها للنقض في القسم الثاني بعينه جار في الأوّل أيضا ، فإنّ الرجوع عن عدم جزئية شيء أو عدم شرطيته إلى شرطيته أو جزئيته رجوع عن حكم موضوع - وهو ذلك الشيء - إلى حكم آخر ، وهكذا

هامش
( 1 ) الفصول : 410 . .
( 2 ) في الأصل : فيمتنع . . .
( 3 ) في الأصل : ( فيقع الفعل ) . . .