دليل من الشارع على إجزائه واكتفائه به عن الواقع ، لمنافاته لاعتبار تلك الطرق والأمارات من باب الطريقية المحضة ، ولاعتبار تلك الأصول مجرّد كونها أحكاما ظاهرية مغيّاة بعدم انكشاف الخلاف ، ولدليل اعتبار ذلك الأمر المفروض عدم الإتيان به مع المأمور به على وجه الإطلاق ، فلا يمكن الجمع بينه وبين بقاء أدلَّة اعتبار الطرق والأمارات والأصول على ظاهرها ، وكذا بينه وبين بقاء دليل الواقع المثبت لجزئيّة ما لم يؤت به ، أو شرطيته على إطلاقه فلا بدّ حينئذ - إن لم يمكن طرح ذلك الدليل - من الجمع بينه وبين سائر الأدلَّة بارتكاب خلاف ظاهر في بعضها .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 199
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٩