تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

فقهية ، لا أصولية ) ( 1 ) . وقال في المقدّمة الثانية - من المقدّمات التي رسمها لتحقيق المسألة بعد البناء على كون متعلَّق الأمر الظاهري بدلا عن الواقع - : ( والإشكال في أنّ المكلَّف مكلَّف بالعمل بالظنّ ما دام غير متمكَّن عن اليقين ، ومحكوم بإجزاء عمله كذلك ، أو مطلقا ) إلى أن قال : ( وكذلك الكلام في المبدل والبدل ، فمن تيمّم لعذر ثمّ تمكَّن من الماء في الوقت ، فإن قلنا : إنّ المكلَّف به هو الوضوء في الوقت إلَّا في حال عدم التمكَّن منه ، وبعبارة أخرى : إنّه مكلَّف بإبداله بالتيمّم ما دام معذورا ، فيجب عليه الإعادة في الوقت . وإن قلنا : إنّ التكليف الأوّل انقطع ، والتكليف الثاني - أيضا - مطلق ، فلا . والظاهر أنّ هذا لا يندرج تحت أصل ، ويختلف باختلاف الموارد فلا بدّ من ملاحظة الخارج ) . انتهى ( 2 ) . ما وجدنا من كلماته - قدّس سرّه - يتهافت بعضها مع بعض ، وتوضيح التهافت : أنّك قد عرفت أنّه - قدّس سرّه - منع من أن يكون مراد القائل بالإجزاء كون الإتيان بالبدل مسقطا عن التعبّد بقضاء المبدل ، وجعل النزاع في المسألة لفظيا ، مع أنّه - قدّس سرّه - اختار ذلك في مقام دفع الإيراد على نفسه بقوله : ( وظاهر الأمر الثاني إسقاط الأمر الأوّل ) إلى آخر ما ذكره من الوجوه [ التي ] أقامها على ذلك . وأيضا دعوى ظهور الأمر الثاني في إسقاط الأمر الأول واقتضاء أصالة العدم والاستصحاب إسقاط الأمر الأول ينافي ما ذكره من أنّه إذا ثبت بدلية

هامش
( 1 ) قوانين الأصول : 1 - 132 . .
( 2 ) قوانين الأصول : 1 - 130 . .