تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

شيء وتردّد بين كونه بدلا على الإطلاق أو في الجملة فلا أصل يقتضي شيئا منهما ، إذ من المعلوم أنّ تقريب دلالة الأمر الثاني على سقوط الأمر الأوّل لا بدّ أن يكون بدعوى دلالته على بدلية متعلَّقه عن المبدل على الإطلاق وإلَّا لما دلّ على إسقاط الأمر الأوّل . وهكذا الكلام في سائر الوجوه التي ذكرها ، فإنّه إذا كان بدليّة البدل مقيّدة ببقاء العذر أو الجهل إلى آخر الوقت مع فرض ارتفاعهما قبل مضيّه فلم يرتفع الأوّل حتّى يستصحب عدمه ، وإنّما يرتفع لو اكتفى الشارع في جعل البدل بدلا بتحقّق ذينك في بعض من الوقت وإن لم يستمرّا . ثمّ إنّ ما يبنى عليه - من كون الصلاة مع الطهارة المستصحبة بدلا عن الصلاة مع الطهارة الواقعية كالصلاة مع التيمّم مع العجز عن الوضوء - فيه ما لا يخفى على المتأمّل ، فإنّ الأمر بالصلاة مع الطهارة المستصحبة ظاهريّ محض وليس شأنه التصرّف في الواقع ، فإن لم يصادف الواقع يكن ( 1 ) العمل به كعدمه . فدعوى - أنّ ظاهر الأمر الثاني بقول مطلق شامل للأمر الظاهري سقوط الأمر الأوّل - ظاهرة الفساد . نعم ، هو متّجه في الأوامر الثانوية الواقعية وهي أوامر أولي الأعذار . وبالجملة : فيتّجه على قوله : ( وظاهر الأمر الثاني إسقاط الأمر الأوّل ) إلى قوله : ( فتصير المسألة فقهية لا أصولية ) ما ذكره صاحب الفصول ، فراجع . مضافا إلى ما ذكره - دام ظلَّه - من أنّ موضوع الاستصحاب إنّما هو عدم الأمر الأوّل ، وإحرازه لا يكون إلَّا بظاهر الأمر الثاني ، فلا يصلح هو لجعله وجها مستقلا . مع أنّ في احتجاجه بأصالة العدم وعدم الدليل ما لا يخفى ، لعدم ثبوت

هامش
( 1 ) في الأصل : فيكون . . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 187 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري