تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

فمنهم ( 1 ) من قضى بعدم النقض في العبادات ، وأمّا في غيرها فلم يعلم مذهبه لجفاف قلمه الشريف عند اختتام كلامه - قدّس سرّه - في العبادات . ومنهم ( 2 ) من فصّل بين ما إذا كان الفتوى الأولى مقتضية للاستمرار والاستدامة ما لم يطرأ عليها مزيل بحكم وضعي ، وبين ما إذا لم تكن كذلك ، فحكم بعدم النقض في الأوّل ، وبالنقض في الثاني ، ومثّل للأوّل بالفتوى في العقود والإيقاعات ، وللثاني بالفتوى بنجاسة الماء القليل بالملاقاة وعدم نجاسة الكرّ وأمثال ذلك . ومنهم ( 3 ) من فصّل تفصيلا آخر فقال : ( إن كانت الواقعة ممّا يتعيّن في وقوعها أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر بقاؤها على مقتضاها السابق ، فيترتّب عليها لوازمها بعد الرجوع ) ، وذكر هناك ما استدل به على عدم النقض في تلك الصورة . ثمّ قال : ( ولو كانت الواقعة مما لا يتعيّن أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر تغيّر الحكم بتغيّر الاجتهاد ) . ومراده من قوله : ( ممّا يتعيّن في وقوعها أخذها بمقتضى الفتوى ) - بقرينة تمثيله لذلك بالعبادات والعقود والإيقاعات ، وتمثيله للقسم الثاني ، وهو ما [ لا ] يتعين فيه الأخذ بمقتضى الفتوى بسائر الأمور المعاملية غير العقود والإيقاعات ، كطهارة شيء أو حليّة حيوان - هو أن يكون الواقعة ممّا لا يتحقّق موضوعها في الخارج إلَّا بأخذها بمقتضى الفتوى ، فإنّ وقوع شيء شرطا للعبادة أو جزء لها

هامش
( 1 ) ( وهو الشيخ محمد تقي - قدّس سرّه - ) على ما جاء ( في هامش الأصل ، ) . راجع الهداية : 490 . .
( 2 ) ( وهو المحقّق القمّي - قدّس سرّه - ) على ما جاء في هامش الأصل ، راجع القوانين : 2 - مبحث الاجتهاد والتقليد . .
( 3 ) ( وهو صاحب الفصول - قدّس سرّه - ) على ما جاء في هامش الأصل ، راجع الفصول : 410 ، وعبارة المتن هي عبارة الفصول بأدنى تغيير . .