تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

كعدمه بالنسبة إلى ذي الطريق . نعم ، لو كان في نفس العمل بالطريق مصلحة لحصلت ( 1 ) هي للمكلَّف كما عرفت ، لكنها لا يمكن كونها مؤثّرة في مصلحة الواقع . وربما يتخيّل أنّه مع فرض تمكَّن المكلَّف من تحصيل الواقع لا بدّ من التزام التصويب في أمر الشارع بالعمل بتلك الطرق والأمارات والأصول الممكنة التخلَّف عنه ، فإنّ الواقع على هذا الفرض إمّا باق على مصلحته الملزمة ، أو لا : لا سبيل إلى الأوّل : إذ معه يقبح تجويزه العمل بها مع إمكان تخلَّفها عن الواقع ، لكونه نقضا للغرض ، وتفويتا للمصلحة اللازمة التحصيل على المكلَّف ، فتعيّن الثاني ، ومعه يكون العمل بها في عرض الواقع ، ويكون واجبا مخيّرا بينه وبين الواقع أو معيّنا ، فإنّ الواقع - حينئذ - إمّا فيه مصلحة في الجملة ، أو لا ، فعلى الأوّل إمّا أن يكون العمل بها مشتملا على مصلحة أيضا ، أو لا : لا سبيل إلى الثاني ، لأنّ الأمر به مع كونه مؤدّيا إلى تفويت الواقع قبيح جدّاً ، فتعيّن الأوّل ، ومعه يكون الأمر به لأجل تلك المصلحة المساوية لمصلحة الواقع ، فيكون واجبا تخييريّا بينه وبين الإتيان بنفس الواقع . وعلى الثاني [ 1 ] وإن كان لا يلزم محذور تفويت مصلحة الواقع على المكلَّف في الأمر بالعمل بها لفرض عدم المصلحة في الواقع أصلا ، إلَّا أنّه لا بدّ أن يكون العمل بها - حينئذ - مشتملا على مصلحة لا محالة ، وإلَّا يلزم العبث ، فيكون واجبا عينيّا . هذا . لكنّه مدفوع : بأنّ معنى المصلحة الملزمة إنّما هو ما يوجب تنجّز

هامش
( 1 ) في الأصل : ( تحصل ) . ويحتمل : ( لحصل ) . . .
[ 1 ] أي على فرض خلوّ الواقع عن المصلحة . لمحرّره عفا الله عنه .