والثاني : بما في المعتبر بعدم حجيّة قول الصحابي في فتواه ومجرد عدم إنكار الباقين لا يثبت الإجماع ، ولو سلَّمناه ، فسكوت الباقين غير حجّة لاحتمال عدم الرضا .
وجواب علم الهدى ومن تبعه يعرف بما نقلناه من مرسلة ابن مسكان المفصلة المعمول بها لدى المشهور كما قلناه .
وبالجملة ، الأمر دائر بين مراعاة أحد الشرطين في صورة وجود الناظر المحترم :
( امّا ) الستر بأن يجلس ليستر دبره بالأليين وقبله بالفخذين .
و ( اما ) القيام وعدم الستر كذلك ، وبعد تحكيم مرسلة ابن مسكان على الطائفتين المذكورتين من الأخبار ، يعرف ان المناط محفوظية عورتيه خصوصا القبل لمستورية الدبر حال القيام بالأليتين أيضا .
وهل يراعى في هذه الصورة مع مراعاة محفوظية العورة عن الناظر ، شرطية الستر للصلاة أيضا أم لا ؟ وجهان .
ولكن يمكن ان يستفاد من الأمر بالقيام عند عدم وجوب الناظر عدم مراعاة الشرطية حينئذ ، ولكنه أيضا لا يدل عليه ، لإمكان الاكتفاء في صورة القيام بمستورية الدبر بالأليين ، والقبل بالفخذين .
فتأمل كما سيجيء إن شاء الله تعالى ان الستر ببعض أجزاء البدن من مراتب الستر الصلاتي كما هو أحد الأقوال الآتية في ذلك هذا كلَّه في المقام الأوّل .
واما المقام الثاني : وهو كفاية الإيماء وعدمها ،
فظاهر رواية عبد الله بن سنان في مسألة تقلَّد السيف ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 4 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 327 .