والسجود ، والصلاة إيماء كانت معهودة بين المسلمين في الموارد العديدة مثل حال الغرق ، والجهاد ، وعدم وجدان الساتر فلا يحتاج إلى التقييد بقوله : ( يومئ في ركوعه وسجوده ) . وحيث كان مفتى العراق في زمان زرارة ( 1 ) أبا حنيفة وكان زرارة أيضا عراقيا واشتهر فتوى أبي حنيفة بين أهل العراق ، أراد زرارة من سؤاله هذا من المعصوم عليه السلام تحصيل الحكم الواقعي فأجاب عليه السلام بما أجاب عليه السلام . وليس فيها دلالة على وجوب القيام ثم الجلوس للركوع والسجود فان الظاهر أن قوله عليه السلام : يصلَّى إيماء في صدر الرواية جواب إجمالي ، وجوابه التفصيلي يعرف من قوله عليه السلام : نعم يجلسان ويوميان ، إلى آخره . واما قوله ( 2 ) عليه السلام : فإن كان امرأة وضعت يدها على فرجها وان كان رجلا وضع يده على سوأته ، فيمكن ان يكون المراد ان وظيفة العاري بما هو هو ، تصادف الناظر المحترم ذلك ، لا بما هو مصلّ . بقي هنا سؤالات ( الأوّل ) : ما الفرق بين الإمام والمأموم في صلاة الجماعة ؟ حيث
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 84
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٤
هامش
( 1 ) فإن زرارة مات سنة مائة وخمسين بعد وفاة أبي عبد اللَّه الصادق « ع » بسنتين ، تنقيح المقال ج 1 ص 439 ، وتوفى أبو حنيفة سنة 150 ، وقبره ببغداد ، في تبصرة خيزران ( الكنى والألقاب ج 1 ص 52 ) .
( 2 ) جواب لقول المستشكل : وأيضا ظاهرها وجوب وضع اليد ، إلخ .