ماشيا كان أم راكبا . ولا يلزم الاستقبال حينئذ في حال تكبيرة الإحرام كما قيل استنادا إلى ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل قال : إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك ، قلت : جعلت فداك في أوّل الليل ؟ فقال عليه السلام : إذا خفت الفوت في آخره ( 1 ) . لأنّها محمولة على الاستحباب لتصريح الرواية الأخرى بعدم لزوم الاستقبال حتّى في حال التكبير مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ؟ فقال : نعم حيث كان متوجّها وكذلك فعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، قلت : على البعير والدابّة ؟ قال : حيث ما كنت متوجها ، قلت : أستقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : لا ولكن تكبّر حيث ما كنت متوجّها وكذلك فعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 2 ) . مسألة 14 - لا يجوز صلاة الفريضة على الراحلة إلَّا عند الضرورة ولا يسقط الاستقبال أيضا على تقدير الضرورة إليها إلَّا في حال الضرورة كما أنّ في سائر الشرائط لا يسقط شيء منها الَّا عندها والأخبار المستفيضة ( 3 ) المعمول بها دلَّت على جوازها
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 48
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 13 من أبواب القبلة : ج 13 ص 241 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 6 ، 7 من أبواب القبلة : ج 3 ص 240 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 15 وبعض أخبار باب 16 من أبواب القبلة : ج 3 صفحة : 239 إلى 244 .