تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

( الثاني ) أصالة العدم ( وفيه ) أنّه ان كان المراد منها أصالة البراءة الأصليّة الراجعة إلى الأصل الأزليّ فلا دليل على اعتبارها ، وان كان المراد استصحاب عدم الاشتراط فالحالة السابقة غير محرزة . ( الثالث ) الروايات الدالَّة على جواز النافلة في جوف الكعبة دون الفريضة وليس الَّا لعدم اشتراط القبلة فيها بخلاف الفريضة ( وفيه ) أنّ الأظهر جواز الفريضة في جوفها لما تقدّم من كفاية الاستقبال بالنسبة إلى جزء منها ، ولذا يصح صلاة الفريضة على سطحها إذا بقي منه جزء يسير يستقبل إليه ولا يلزم الصلاة على نحو الاستلقاء ليكون محاذيا إلى البيت المعمور . ( الرابع ) إطلاق الروايات الواردة في جوازها أينما توجّهت ( وفيه ) أنّه لا إطلاق فيها ، فإنّ أكثرها واردة في خصوص النوافل في السفر راكبا وبعضها في الحضر ماشيا . واستدلّ للاشتراط بأمور أيضا ( أحدها ) توقيفيّة العبادات ولم يرد من الشرع جوازها كذلك ( وفيه ) أنّ توقيفيّة العبادات حتّى في الأجزاء والشرائط بعد ثبوت أصلها ، غير ثابتة فتأمّل . ( الثاني ) قوله عليه السلام في الصحيحة : ( لا تعاد الصلاة الَّا من خمس ) - وعدّ منها - القبلة فإنّه بإطلاقه يشمل النافلة أيضا ( وفيه ) أنّ التعبير بالإعادة مشعر بأنّ المراد ما له مقتض لها عند تخلَّف بعض المذكورات ( 1 ) . ( الثالث ) عدم معهوديّة فعل النافلة بين المسلمين إلى غير القبلة

هامش
( 1 ) مضافا إلى أنّ الإعادة لا تطلق قطعا في النوافل المبتدئة فالدليل أخصّ من المدّعى كما لا يخفى .