تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وانما الكلام والبحث في معارضتها للطائفة الخامسة فإنها تدل على عدم الفصل بعشرة أذرع ، وعدم لزوم الساتر فلا بد من علاج التعارض على تقديره : فقبل الورود في كيفيّة الجمع بينهما ، نقول : ان هذه المسألة على ما يظهر بعد التتبع في الاخبار والتأمل في كلمات الفريقين من العامة والخاصة ومسائل الخلاف بينهم لم تكن معنونة إلى زمن الصادقين عليهما السلام ، والذي كان متداولا هو مسألة سنة الموقف كما نقلنا كلام الخلاف الدال على الاختلاف بين أبي حنيفة وغيره كأحمد والشافعي . ولكن تلك المسألة انما هي في الجماعة دون الانفراد وكان المتعارف بين المسلمين فيها تأخر المرأة عن الرجل بحيث كان مستنكرا عندهم خلاف ذلك فشرع أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام في السؤال عن صورة الانفراد يعني إذا صلى كل واحد من الرجل والمرأة منفردا عن الآخر لعدم تمكن الأئمة الذين قبلهما عليهما للسلام من بيان الاحكام على ما هي ومعلوم ان من البعيد إرادة سؤالهم إياهم عليهم السلام من حيث الكراهة والمنقصة الواردة على الصلاة ، بل الظاهر كون سؤالاتهم انما هي عن صحة الصلاة وعدمها . ولذا ترى انه عليه السلام أجاب عن السؤال عن الصلاة في المحمل ، بأنه يصلى الرجل ثم تصلي المرأة مع كون ذلك شاقا على المسافر وهذا من مبعدات حمل روايات التفصيل على مراتب الكراهة ، كما لا يخفى .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 365 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي