تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

( إذا لم يكن علم ) انه لم يكن علم بالجنابة فيجب حينئذ إعادة الصلاة باعتبار كون صلاته واقعة مع الحدث ، بخلاف ما إذا كان عالما بها فحينئذ لا محالة يغتسل ، فصلاته من هذه الحيثية لا بأس بها . وقد يوجّه خبر أبي بصير أيضا بحمل قوله عليه السلام : علم أو لم يعلم ) ( 1 ) على الاستفهام ، وقوله عليه السلام : ( فعليه الإعادة إذا علم ) ( 2 ) على بيان الحكم ، ولا بأس بهما في مقام الجمع . وقد يشكل بعدم حجية الخبرين فلا يحتاج إلى الجمع أصلا . وكيف كان فلا إشكال في أصل المسألة وعدم وجوب الإعادة مطلقا لتقدم اخبار عدم وجوب الإعادة على ما دل على وجوبها على تقدير تسليم السند والدلالة . ( ان قلت ) : ان بين رواية ميمون ( منصور ، ظ ) الصيقل والروايات المتقدمة عموما من وجه ، فإن الأولى دالة على وجوب الأولى سواء كان في مورد علم بالنجاسة أم لا ، والروايات الأخر دالة على عدم وجوب الإعادة سواء كان في مورد علم بالنجاسة وغسلها أم لا ، ففي مورد العلم بها مع فرض غسله ثوبه مع عدم التفحص بعد الغسل ثم بان بقائها يجتمعان ، فمن حيث إنه لم يتفحص تجب ومن حيث إنه لم يعلم لا تجب عليه الإعادة ، فمقتضى القاعدة هو العمل بمقتضى قاعدة التعارض . ( قلت ) : وان كان الأمر كما ذكرت الا ان في مورد الرواية خصوصية يمكن ان يقال باعتبارها بالإعادة ، وهو ان المتعارف في ثوب يصيبه الجنابة انه لو تفحص المنى لوجده ، وهذا المقدار من

هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 9 من أبواب الجنابة كما تقدم .
( 2 ) المصدر ، الحديث 7 ، كما تقدم .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 314 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي