وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة ( إعادة الصلاة ، ئل ) إذا علم ( 1 ) . ولكن لا يخفى عدم مقاومة هذه الأخبار للأخبار المتقدمة المشهورة فتوى ورواية ، وعدم القائل بها بقول مطلق . نعم هنا قول بالتفصيل استنادا إلى رواية ميمون ومحمد بن مسلم المتقدمتين ، وسيأتي إن شاء الله عدم تماميته ، مضافا إلى اضطراب الأولى متنا باعتبار عدم مناسبة وجوب الإعادة لقوله : ( إذا لم يكن علم ) فان تقييده بالعلم أولى فالمظنون بالظن القوى بل الوثوق إسقاط كلمه ( لا ) قبل قوله عليه السلام ( ويعيد ) ، وضعف الثالثة ( 2 ) بوهب بن حفص بكونه مرميا بالغلو ، وقلة رواياته في كتب الاخبار وقلة من يروى عنه ويروى غيره عنه الا عن أبي بصير . هذا مضافا إلى إمكان الجمع بحملها على الاستحباب ، ولا يشكل في الأخيرة ( 3 ) باستلزام استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، لإرادة الوجوب إذا علم وعدم الوجوب إذا لم يعلم ، لأنا قد بينا هنا وسابقا وقررنا في الأصول ان أدلة الأوامر بما انها فعل صادر من المولى دالة على مطلوبية المتعلق ما لم يصرح على خلافه فاستعمل قوله ( ع ) ( فعليه الإعادة ) في أن الإعادة مطلوبة مطلقا وعلم من دليل آخر عدم لزومها في فرض عدم العلم . وعلى تقدير التعارض لا شبهة في تقديم الأخبار المستفيضة لشهرتها رواية وفتوى . وقد يوجه رواية وهب بن عبد ربه ( 4 ) بان معنى قوله عليه السلام :
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 313
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١٣
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 9 من أبواب الجنابة ج 2 ص 1061 .
( 2 ) يعنى خبر أبي بصير المتقدم .
( 3 ) يعني رواية وهب .
( 4 ) الوسائل باب 39 حديث 8 من أبواب الجنابة ، كما تقدم .