تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

مكاتبة محمد بن عبد الجبار ( 1 ) ولا سيما كونه جوابا للسؤال عن الصلاة في ( قلنسوة حرير محض ) أو ( قلنسوة ديباج ) والقلنسوة لا تسمى ثوبا فتأمل . وثانيا : مع أصل الدعوى ، فان الثوب كما يطلق على مجموع الثوب كذلك يطلق على أبعاضه ، ولذا يقال : يكفن الميت في ثلاثة أثواب قميص ومئزر وإزار ، مع أن الأخيرين ليسا بثوب عند العجم . وبالجملة إطلاق الثوب عند العرب غير إطلاقه عند العجم . ويؤيد ما ذكرناه ظاهر جملة من كلمات المتقدمين والمتأخرين إلى زمن صاحبي الجواهر ومصباح الفقيه ، حيث إنهم فهموا العموم حتى احتاجوا في إخراج الكف والعلم إلى الروايات النبوية التي لم يسند بعضها إلى النبي صلى الله عليه وآله كخبر عمر ، وأسماء ( 2 ) مع عدم إسنادهما هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وآله . بل استثناء مقدار الإصبعين أو ثلاث أصابع أو أربع هو بنفسه فلو كان الدليل منحصرا بما كان تمامه حريرا ، لم يكن وجه للاستناد إليهما . ما أريد أن أقول إنّ إجماعهم حجة على ذلك بحيث يستكشف منه رأى المعصوم عليه السلام ، بل أقول : بملاحظة أن جملة منهم من أهل اللسان وعدة منهم قد نشؤوا بينهم يكون فهمهم قرينة على ما ذكرناه . مضافا إلى ما رواه العامة عن علي عليه السلام ان النبي صلى الله

هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) سنن أبي داود باب ما جاء في لبس الحرير ج 4 حديث 2 رقم 4042 وباب الرخصة في العلم حديث 1 رقم 4054 ص 46 و 49 .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 254 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي