تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

محضا لا خلط فيه ، فاما الخز والعلم في الثوب فلا بأس ان تلبسه وهي محرمة ( إلى أن قال ) : وتلبس الخز اما انهم يقولون في الخز حريرا وانما يكره الحرير المبهم ( 1 ) . وما رواه الكليني رحمه الله ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كنت جالسا عنده فسأل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير فدعا بإزار قرقبي ( 2 ) فقال : أنا أحرم في هذا وفيه حرير ( 3 ) . فان الظاهر أن الثوب لم يكن حريرا بأجمعه وقد صرح عليه السلام بأنه يحرم فيه مع أن بعضه كان حريرا . قلت : ( أولا ) : ان الظاهر اتحاد الروايتين الأولتين كما بيناه سابقا في مسألة لبس الخز . ( وثانيا ) : إنا كلما تتبعنا في كلمات العرب واللغويين لم يصر المراد من العلم معلوما لنا بحيث يمكن الاعتماد عليه ، هل هو إبريسم مخيط على الأكمام والأذيال ، أو قطعة من الحرير يلصق بها للزينة أو غير ذلك ؟ واحتمال ان يكون المراد من قوله عليه السلام وفيه حرير هو الإبريسم الغير المنسوج . ( وثالثا ) : ان غاية ما يدل عليه هذه الروايات استثناء ما كان مذكورا فيها ، واما غيره مما لم يكن مذكورا فلا دلالة فيها ، بل استثناء المذكورات قرينة على إرادة العموم من النفي الوارد عن النبي ( ص ) .

هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 حديث 7 من أبواب الإحرام ج 9 ص 42 .
( 2 ) في هامش الكافي هكذا : منسوب إلى قرقوب وهو بلد .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب الإحرام ج 9 ص 38 .