تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

لباسا ساترا ؟ وجهان بل قولان بين الإمامية . وربما يتوهم الشهرة بالمنع بين المتقدمين لكن الظاهر من جملة من المتأخرين هو عدم المنع . والعامّة لم يتعرضوا لهذه المسألة أصلا ، لأنهم غير قائلين ببطلان الصلاة في لباس الحرير ، بما هو حرير ولو فرض القول بالبطلان من بعضهم فإنما هو باعتبار اعتقاده بالملازمة بين حرمة اللبس والبطلان من غير فرق بين ما تتم وما لا تتم . نعم حكى المحقق رحمه الله في المعتبر عن بعض الحنابلة الفرق بين الساتر وغيره ولكنه غير مسألتنا وهي دخالة عنوان ما لا تتم كما لا يخفى ، وبالجملة لم نجد فيهم من تعرض لها بهذا العنوان والأمر سهل . ومنشأ الاختلاف ، اختلاف روايتي الحلبي ، ومحمد بن عبد الجبار ( 1 ) وادعى شمول العمومات أيضا ، مثل رواية إسماعيل بن سعد وأبي الحارث ( 2 ) وغيرها من العمومات الظاهرة من حيث السؤال في مانعية لبس الحرير من صحة الصلاة ، وعدمها لا الحرمة التكليفية فقط كما قرر في الأصول ، أو قلنا : ان المتفاهم من كلمات المتقدمين أمران : ( أحدهما ) : وجود الملازمة بين حرمة الشيء وبطلان العمل المقرون به . ( ثانيهما ) : دلالة النهي اللفظي على الإرشاد بالفساد أم على الحرمة التكليفية على القولين ، وعلى الثاني يكون من صغريات النزاع

هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 و 2 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 272 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 و 7 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 267 و 268 .