عليه وآله أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال : ان هذين حرام على ذكور أمتي ( 1 ) ، فإن إطلاقه يشمل للقطعة من الثوب أيضا . وبالجملة فالظاهر إطلاق الدليل الَّا ما خرج بالدليل ، فمثل الزر والعلم ان لم يكن منسوجا وكذا القياطين خارج ، لعدم كونه مصداقا للحرير بناء على كونه عبارة عن الإبريسم المنسوج كما هو ليس ببعيد على اشكال قد مرّ بالنسبة إلى بعض افراد غير المنسوج واما إذا كان بعضه حريرا ففيه اشكال ، سواء كان بحيث لو انفصل يكون قابلا لان يلبس أم لا ، فان مجرد قابليته للبس على تقدير انفصاله لا يوجب صدق الثوب قبل انفصاله عليه ، بناء على أن يكون الثوب عبارة عما يكون للبس . فعلى القول بلزوم صدق الثوب لا يجب الاجتناب ، وعلى تقدير الإطلاق - كما هو الظاهر - يجب الاجتناب . نعم في خروج مثل الكفّ يحتاج إلى دليل وليس الَّا ما حكى عن عمر وأسماء وهما - مع كون سنديهما غير معتبرين - لا يسندانه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، والأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السلام معارضة برواية عمار المتقدمة فالأحوط الاجتناب عن الكف أيضا ، والله العالم . مسألة 2 - : هل يجوز الصلاة فيما لا تتم فيه بمعنى انه يصلى فيما لا يمكن ان يكون ساترا للعورة بحسب العادة على تقدير لباسه به ( وبعبارة أخرى ) : هل الأخبار الدالة على عدم جواز الصلاة في الحرير عامة شاملة لمطلق ما يستعمل في الصلاة وغيره أم يختص بما يكون
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 255
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) سنن أبي داود باب في الحرير للنساء ج 4 ص 50 حديث 1 رقم 4057 .