المأكول .
وعلى كلا التقديرين يكون الروايتان حجة عليهما الا ان عذر ابن إدريس واضح بناء على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد ، واما العلَّامة فلم نعرف له وجها لتركه العمل بهذين الخبرين ، اللَّهم الَّا ان يقال :
بضعف رواية ابن أبي يعفور لأجل اشتمال سنده على مجاهيل وعدم إطلاق لرواية معمر بن خلاد ، وان القدر المتيقن هو الوبر فتأمل .
الَّا ان يقال : ان الأدلَّة الدالة على عدم جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه منصرفة عن الحيوانات البحرية ، والدالة على مانعية الميتة مختصة بالميتة النجسة ، وان الخز باعتبار انه من الحيوانات البحرية التي ليست لها نفس سائلة لا ينجس بالموت ، أو انه على تقدير كونه ذا نفس سائلة قابل للتذكية إما بمجرد الإخراج من الماء كالحيتان أو بفري الأوداج على تقدير ثبوت ذلك فيه ، فيكون صحة الصلاة فيه حينئذ على مقتضى القاعدة ، لا انه مستثنى .
فالمانع - وهو ابن إدريس والعلامة في السرائر والمنتهى والتحرير - يكفيه أحد الأمرين :
( اما ) ادعاء شمول إطلاق الدليل الدال على بطلان الصلاة في غير المأكول للحيوانات البحرية أيضا .
( واما ) تعميم مانعية الميتة للميتة الطاهرة أيضا أو عدم ثبوت التذكية للخز ، ولو على القول باختصاص مانعية الميتة بالنجسة .
والمجوز - كالشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، وكابن زهرة في الغنية ، والعلامة في التذكرة والمختلف ، والمحقق في المعتبر ، وأكثر المتأخرين عن العلامة - لا بد له من إحراز أمور
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 220
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٠