غاية الأمر يكون مأواه الماء ولا يموت بخروجه منه فيكون حينئذ قابلا لفري أوداجه فلا يكون إخراجه من الماء تذكية ، بل بالفري كسائر الحيوانات البرّية . ويؤيّد الأوّل : روايتا ابن أبي يعفور وابن الحجاج ( 1 ) . ويؤيّد الثاني : رواية حمران بن أعين ( 2 ) وما نقل من جماعة من التجار ، هذا كلَّه بالنسبة إلى موضوعه . واما بالنسبة إلى حكمه فنقول : قد عقد في الوسائل ثلاثة أبواب للخزّ : الأوّل : جواز الصلاة فيه . الثاني : عدم جواز الصلاة إذا كان مغشوشا بوبر الأرانب . الثالث : جواز لبسه . ونقل فيه ستة عشر حديثا لا تعرض فيها للصلاة إلَّا ما رواه أحمد ابن أبي طالب الطبرسي ، عن محمد بن عبد الله الحميري ، عن صاحب العسكر عليه السلام انه سئل عن الصلاة في الخزّ الذي يغشّ بوبر الأرانب ؟ فوقع عليه السلام : يجوز . وروى عنه عليه السلام أيضا : لا يجوز فبأيّ الخبرين نعمل ؟ فأجاب عليه السلام : انما حرم هذه الأوبار والجلود واما الأوبار وحدها فكل حلال ( 3 ) . وخبر الحلبي المتقدم على تقدير شمول قوله عليه السلام : ( قد عبدت الله فيها ) ( 4 ) للصلاة أيضا .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 217
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٧
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 و 10 حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 272 .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 266 .
( 4 ) المصدر ، الحديث 13 .