على أبي عبد الله عليه السلام وعلىّ قباء خزّ وبطانة خزّ وطيلسان خز مرتفع ، قلت : ان علىّ ثوبا اكره لبسه ، فقال : وما هو ؟ قلت : طيلساني هذا ، قال : وما بال الطيلسان ؟ قلت : هو خز ، قال : وما بال الخز ؟ قال : سداه إبريسم ، قال : وما بال الإبريسم ؟ قال : لأنكره ان يكون سدا الثوب إبريسم ( 1 ) . وقريب منها رواية أخرى عنه عليه السلام أيضا ( 2 ) . بل الظاهر اتحادهما كما سبق ، غاية الأمر مع خدشة في سندها فان سندها هكذا : كما في الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن يوسف بن إبراهيم ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام إلى آخره ، مع تفاوت يسير . والظاهر سقوط عيص بن القاسم بنى صفوان ويوسف ، وسقوط أبي داود ، وزيادة « بن » بين لفظة أبي يوسف بن إبراهيم . فهذه الرواية تدلّ على أن الخزّ ليس منسوجا من صوف وإبريسم أو من إبريسم فقط . ( الثالث ) : عدم كونه ولد الأرانب ، فقول جماعة من اللغويين بأنه ولد الأرانب أو ذكرها أو كونه منسوجا من صوف وإبريسم ، مخالف لما يستفاد من هذه الأخبار . ولو فرض المعارضة لكانت الاخبار متقدمة زمان صدورها لأنهم عليهم السلام - مع قطع النظر عن الإمامة - من الطوائف الرفيعة من العرب .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 214
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٤
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 263 .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 ، منها ، ج 3 ص 261 .