ثانيهما : كونه بالنسبة إلى المقتضى والمانع .
واما ما خلا عن أحدهما كما إذا شك في المقتضى فقط أو كان الشك في المانع فجريان هذه الأخبار مشكل والتفصيل في محله .
لكن كون المقام من قبيل ذلك محلّ تأمل ، فإن القائل مع ذهابه إلى ذلك قد أوجب التفحص في مسألة الشك في كون الخاتم الضيّق حاجب أم لا .
( ان قلت ) : لعلّ ذلك باعتبار وجوب الغسل واحتمال مانعيّة الخاتم مانع عن إحرازه .
( قلت ) : فأيّ فرق بينه وبين الشك في أصل وجود الحاجب مع أنه لم يوجب الفحص ، مع أنه يجب فيه الغسل أيضا ، وما نحن فيه من قبيل الشك في مانعيّة الموجود لا في وجود المانع ، فان المفروض ان اللباس موجود يحتمل كونه مانعا عن تحقق الصلاة .
مع أن ابتناء مسألة كون الشك في كون اللباس من غير المأكول أم لا ، على مسألة بناء العقلاء على العدم فيما إذا شكّ في وجود الشيء ممّا لا محصّل له ، فان القول بكون بنائهم على عدم كون اللباس من غير المأكول لا وجه له ، والقول بكون بنائهم على عدم الاعتناء باحتمال وجود المانع ، ان أريد به عنوان المانع بما هو مانع فلا خفاء في أن المانع بعنوان انه مانع غير مانع ، بل هو هو بالحمل الشائع مانع ، وان أريد ان ما هو بالحمل الشائع مصداق للمانع مرتفع بالاحتمال عند العقلاء ، فغير مسلَّم .
فتحصّل انه لم يحصل وجه صحيح يمكن ان يستند إليه في الجواز في قبال أصالة الاشتغال فالأحوط الاجتناب .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 199
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٩