الأقل هو تحصيل العلم بسقوط الغرض الذي صار منشأ للأمر به أو سقوط الأمر الذي تعلق به . فعلى تقدير كون الواجب هو الأقلّ يحصل الغرض ، وعلى تقدير كون الأكثر لا يحصل فلا يسقط الأمر المتعلَّق به ، فلا يحصل العلم على تقدير ، فيجب الأكثر تحصيلا للعلم بحصول الغرض . وبالجملة ليس الحكم بالاشتغال بواسطة العلم الإجمالي بأحدهما كي يقال بانحلاله ، ولا بواسطة منجزية المأمور به بالنسبة إلى الأقل كي يقال : بعدم تسلمه ، بل للزوم تحصيل العلم بحصول الغرض كي يسقط الأمر أو العلم بسقوطه لا من هذه الجهة ، هذا . لكن يرد عليه ان ما هو المناط في مقام الامتثال والإطاعة ، هو رفع العقاب لا غير سواء حصل الغرض أم لا . اما الأوّل ( 1 ) فواضح ، لأنّا لسنا مكلَّفين بتحصيل الغرض الذي صار سببا وداعيا ومنشأ للأمر ، بل لو سئل المولى عن الغرض فربّما يكره هذا السؤال ولا يرتضيه . واما الثاني ، فغاية الأمر انه إذا خالف الواقع وقلنا بالبراءة الشرعية يمكن ان يقال بالاجزاء كما فصّل في مسألة الاجزاء استظهارا من الأدلة ولو اقتصر على البراءة العقلية ولم نقل بالبراءة الشرعية لم نقل بالاجزاء . وهذا لا دخل له فيما نحن بصدده من سقوط العقاب على تقدير المخالفة لأن العقل كما يقبح العقاب على ترك التكليف المستقل المجهول بعد الفحص على تقدير معلوميّته للمكلَّف ، كذلك يقبح العقاب
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 150
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٠
هامش
( 1 ) أي على تقدير عدم حصول الغرض