تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

بخلاف اللباس ، فان اعتبار الشرائط المخصوصة فيها بما هي لباس لا بما هي ستر . ( الثاني ) : انه قدّس سرّه جعل كون اللباس ممّا يؤكل لحمه من الشرائط مع أنه يشترط ان لا يكون ممّا لا يؤكل . ( 1 ) ( الثالث ) : ظاهره ان الشرط وجود كونه ممّا يؤكل مع أنه ليس بشرط ، بل التحقيق ان وجود ما لا يؤكل لحمه مانع لا ان عدمه شرط . توضيحه : ان انطباق عنوان الصلاة مثلا على الاجزاء المأتي بها في الخارج يتوقّف على تحقق هذه الاجزاء عند وجود أمور لها دخل في تحقق هذا العنوان ومعلوم ان كلّ ما يكون دخيلا في تحقّق عنوان المأمور به ، فكلَّما علم من الدليل انه يشترط ان لا يكون كذا وكذا معناه ان وجوده مانع بمعنى ان لوجوده حزازة ومنقصة تمنع عن تحقق المأتي به بعنوان المأمور به فلا يمكن ان يكون العدم شرطا لشيء بمعنى كونه دخيلا ومؤثرا في وجوده ، فان العدم لا يؤثر ولا يتأثر . فلهذا قد عدل جماعة ممّن تأخر عنه ، عن هذا التقريب والتقرير مع اشتراكهم له في المدعى إلى تقريب وتقرير آخر . وهو انه يشترط في الصلاة إحراز وجود الشرائط وعدم الموانع فكما ان الشك في وجود الشرائط بنفسه لا يقتضي ان يكون محكوما بالوجود فلا يترتب عليه آثار وجوده ما لم يحرز ، كذلك المانع لا بد ان يحرز ولا يكتفى بمجرد الشك في المانعية ، فيقال : ان الأصل عدم المانعيّة بل لا بد من إحرازه إما بالوجدان أو بالأصل . وقد يتمسّك - لشرطية الإحراز من الطرفين - بموثّقة ابن بكير

هامش
( 1 ) يعنى ان الشرط أمر عدمي لا أمر وجودي .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 148 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي