تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

إن شاء الله تعالى . ثم اشتهر بين من تأخّر عنه بالجواز إلى زماننا هذا . وبالجملة فالمقصود من نقل هذه الكلمات التنبيه على أن هذه المسألة ليست من المسائل التوقيفية التي يكشف الإجماع أو الشهرة عن حكمها بل ما هو المعتبر هنا ذكر مقتضى القاعدة . والتحقيق عدم الفرق في هذه المسألة بين ما إذا علم أنه من أجزاء الحيوان وشك في كونه مأكولا أم لا ، وبين ما إذا احتمل انه من حيوان وعلى تقدير كونه من حيوان فهل هو مأكول اللحم أم لا ، كما لا اختصاص له بهذا المشكوك ، بل تجري في كلّ ما يعتبر فيها من عدم كونه من الحرير والذهب والميتة وغيرها من شرائط اللباس ، فاللازم بيان مدرك هذه المسألة منعا وجوازا . فنقول ، بعون الله تعالى : قال العلَّامة في المنتهى : لو شك في الشعر أو الصوف أو الوبر انه هل هو ممّا يؤكل لحمه أم لا لم يجز الصلاة لأنها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه وهو غير محقق والشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط ، انتهى . وفي كلامه قدّس سره وجوه من الاختلال : ( الأوّل ) : انه جعل استصحاب ( 1 ) المصلَّى ما يؤكل من شرائط الستر ، مع أنه من شرائط اللباس ، فان الستر موضوع ، وشرائط اللباس موضوعات أخر ، فاشتراط كونه ممّا يؤكل أو عدم كونه من الحرير أو غير ذلك من الشرائط لا دخل له في مسألة وجوب الستر فإنه يمكن ان يكون بغير اللباس من أجزاء البدن كما في بعض موارد الضرورة أو مطلقا عند بعض

هامش
( 1 ) المراد معناه اللغوي يعني كونه مصاحبا له .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 147 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي