على التكليف الضمني الغير المستقلّ كما لا يخفى . واما القائلون بالجواز ( 1 ) فاستدلوا عليه على اختلافهم في اختيار الوجوه ، بوجوه : ( الأوّل ) : ان الأدلة الدالة على عدم جواز الصلاة في غير المأكول منصرفة عن مورد الشك في كونه من المأكول فيرجع إلى أصالة البراءة وتصير المسألة شبهة حكمية لصيرورة الدعوى حينئذ في عدم الدليل على حكم المسألة لا موضوعية ليصير الشك في تحقق المصداق ليحكم بقاعدة الاشتغال ببقاء التكليف . ويمكن استفادة هذا المعنى من المدارك وشيّده وأصر عليه الميرزا القمي ( 2 ) وتوضيحه على وجه تنقيح المطلب ان يقال : ان المتعلَّق بالاجزاء موجب لتنجيزه بالنسبة إلى الاجزاء المعلومة ، غير منجز بالنسبة إلى الاجزاء المشكوكة فيمكن اجراء البراءة بالنسبة إليها . وبهذا التقرير أيضا تجري البراءة النقلية وقد كنّا أوردنا على الأستاد العلامة ( صاحب الكفاية ) المفصّل بين البراءة العقلية والنقلية حيث أجرى الثانية دون الأولى بأنه ان كان الأمر الضمني قابلا للرفع بمقتضى أدلة الرفع فيمكن ان يحكم العقل أيضا بعدم العقاب والَّا فلا يجرى البراءة النقلية أيضا . ( الوجه الثاني ) : البراءة وبيانه يتوقف على مقدمات : ( الأولى ) : انه لا فرق في إجراء البراءة بين الشبهات الحكمية
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 151
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥١
هامش
( 1 ) يعنى استدلّ القائلون بجواز الصلاة في اللباس المشكوك .
( 2 ) في نسبة هذا القول إلى المحقق القمي رحمه اللَّه نظر واضح ، بل يستفاد من غنائمه العكس .