فإذا أخبر ذو اليد بطهارة شيء كان متيقّن النجاسة أو كونه مال نفسه أو كون الحيوان مذكى بالتذكية الشرعية فلا بد ان يسمع منه ولو كان المخبر كافرا كما هو الظاهر كالصريح من رواية إسماعيل بن سعد ( 1 ) . ومن هنا قلنا : بحجية الظواهر واخبار الآحاد وأصالة البراءة بطريقهم . وإليها أشير أيضا في رواية زرارة في خبر الاستصحاب بقوله عليه السلام : وليس لك ينبغي ان تنقض اليقين بالشك ( 2 ) حيث إنه عليه السلام تمسّك في إفادة المطلب بما ليس تعبديا بل ارتكازيا عقلائيا كما لا يخفى . تنبيه قد يقال : بأن أصالة عدم التذكية لا تثبت كون هذا اللحم الخاص غير مذكى كي يترتب عليه آثار الغير المذكى من الحرمة والنجاسة ، نعم لا يترتب عليه آثار المذكى ، كما أن بأصالة عدم كون المرأة حائضا أو عدم رؤيتها دم الحيض لا يثبت كون الدم الخارج ليس بدم الحيض فيحكم بكونه استحاضة . ( وفيه ) ان وجه عدم إثباته كونه ليس بدم الحيض هو اختلاف
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 121
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢١
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 50 حديث 7 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1073 ، وفيه إسماعيل بن عيسى .
( 2 ) الوسائل باب 41 قطعة من حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1062 .