تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ونجاسته وتنجيس ملاقيه وحرمة الانتفاع به ببيعه أو استعماله في سائر الأشياء الغير المشروطة بالطهارة كسقي بساتين وإحراقه على القول بها وغير ذلك من الأحكام المعلَّقة على عنوان الميتة أو غير المذكى فلا ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ، زيد في علوّ مقامه ) . وحاصل ما أفاده في طرف تعيين الموضوع هو الفرق بين عدم كون الحيوان مذكى وكونه غير مذكى ، والذي يكون موضوعا للاستصحاب هو الأوّل ، والذي يكون لا يثبت إلَّا بالأصل المثبت هو الثاني . ولكن الظاهر عدم ورود الإشكال ، لأنه اما ان يكون المراد هو التفكيك من حيث الموضوع بمعنى ان موضوع عدم الحرمة مثلا عدم كونه مذكى ، وموضوع الحرمة كونه غير مذكى ، فهو غير مسلَّم لان المراد من غير المذكى هو كونه بحيث لم يذك بنحو السالبة البسيطة ، فهو عين موضوع المستصحب . وان كان المراد إثبات كونه غير مذكى ، بمعنى ان الوصف الغير المذكى ثابت لهذا الموضوع بنحو المعدولة المحمول ، فهو وان كان حقا بتقريب ان يقال : ان المذكى عبارة عن زهاق الروح من الحيوان بالأسباب المخصوصة مع الكيفية المخصوصة ، وغير المذكى له موضوعان ( أحدهما ) : ما لم يقع عليه التذكية المخصوصة ، ( ثانيهما ) : ما زهق روحه بغير السبب المخصوص ، فإثبات الأوّل بالأصل لا يوجب إثبات الثاني والمفروض عدم الحالة السابقة له مستقلا . الَّا انه بهذا المعنى لم يقع موضوعا للأحكام والآثار الشرعية ، بل الموضوع لها حيوان أو لحم أو لجلد لم يثبت له التذكية ولو بنحو السالبة والمفروض ثبوت هذا النحو من الموضوع بأصالة عدم التذكية .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 123 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي