تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ؟ فقال عليه السلام : ان أهل العراق يستحلَّون لباس جلود ويزعمون ان دباغه ذكاته ( 1 ) . وهذه الرواية - مع مجهولية أكثر رواتها وضعف سندها - مخالفة فإنّه ان كان لا يجوز الصلاة فيه فلا يجوز لبسه أيضا ، والا فلا مانع من الصلاة فيه ، فالمتعيّن حمله على الكراهة بالنسبة إلى الصلاة . وبالإسناد ، عن الحسن بن علي ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ( مجهول ) ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ( ثقة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني ادخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، وهل يصلح لي ان أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه انها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق الميتة وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وهذه أيضا كالسابقة - مع ضعف السند - مخالفة للقواعد فإنّها ان كانت في حكم الذكية يجوز بيعها على انّها ذكية والَّا فلا يجوز مطلقا فالتفصيل غير وجيه ، فلا يرفع اليد عن الإطلاقات السابقة . فعلم أن الجلد المأخوذ من يد المسلم يحكم بتذكيته وان كان مستحلا للميتة ، لإطلاق الدليل ، مضافا إلى تصريح رواية

هامش
( 1 ) الوسائل باب 61 حديث 3 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1080 .
( 2 ) الوسائل باب 61 حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1081 .