إلى فتح الإسلام .
ولا يرد على ما ذكرنا ان اللازم من ذلك كون الجلد الذي يكون في أرض يكون أهلها كلا أو غالبا مسلمين محكوما بالميتة إذا كان الحاكم عليهم كافرا .
لان المتعارف في الأراضي التي يكون الحاكم عليهم مسلم كون الافراد الساكنين فيها ( عليها ، خ ل ) أيضا مسلمين ، وكذا العكس في طرف العكس كما لا يخفى .
والظاهر منها ان الجلود التي تؤخذ من البائع محكومة بالتذكية إذا صنعت في أرض الإسلام ، سواء كان مأخوذا من يد المسلم أم لا ؟
وسواء كان في البلد أم في الفلاة .
نعم لو لم تكن مصنوعة في أرض الإسلام لم يحكم بها ولو كان مأخوذا من يد المسلم كما أنه لو صنع في أرض الإسلام يحكم بالتذكية ولو كان مأخوذا من يد الكافر .
نعم إحراز مصنوعية الجلد في أرض المسلمين يحتاج إلى أمارة فإن كان البائع مسلما لا حاجة إلى شيء آخر من مثل السؤال أو الفحص وان كان كافرا يلزم السؤال .
وبالجملة يستفاد من هذه الأخبار الثلاثة أمور ثلاثة يرجع بعضها إلى بعض بعد التأمّل :
( أحدها ) : ماخوذيّتها من يد المسلم كما في رواية إسماعيل وسعد .
( ثانيها ) : ماخوذيتها من أسواق المسلمين كما في رواية الفضلاء .
( ثالثها ) : مصنوعيتها في أرض الإسلام بالمعنى الذي ذكرناه كما في رواية إسحاق بن عمّار .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 115
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٥