ومفهومه أيضا كون قول غير المسلم متبعا في صورة عدم كون البائع مسلما وأخبر بأخذه من مسلم . وإطلاقها يشمل ما إذا كان البائع في سوق المسلمين ، ولكن كان مجهول الحال بالنسبة إلى الإسلام وكذا يشمل ما إذا كان البائع في دار الكفر مع كونه مسلما ، لوجود المناط أعني إسلام البائع . نعم شمولها لمعلوم الكفر ، معلوم العدم ، لأنّ اعتبار سوق المسلمين لإثبات إسلام البائع ليجري أصالة التذكية في ذبيحته . ( ومنها ) : ما يدلّ على اعتبار ما صنع بأرض الإسلام بحيث يكون المصنوعية في أرض الإسلام أمارة على كون الجلد مصنوعا بيده ، مثل ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده ، عن سعد ، عن أيّوب بن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ، ( 1 ) . والظاهر أن المراد من قوله عليه السلام : ( إذا كان الغالب ، إلى آخره ) هو الغلبة بمعنى الحكومة والسلطنة ، فإذا كانت الأرض تحت حكومة الإسلام وسياسته يقال : ان الغالب على الأرض تحت حكومة الإسلام وسياسته يقال : ان الغالب على الأرض المسلمون ، لا انه إذا كان المسلمون أكثر عددا من الكفار كما عن الشهيد الثاني عليه الرحمة ، وعن جماعة ، لعدم ملاءمة هذا المعنى لما في الخارج ، فإن افراد المسلمين في زمان صدور هذا الكلام لم تكن أكثر من افراد الكفار حتى في أراضي الإسلام ، ولا سيّما في البلاد التي كانت قريبة بالنسبة
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 114
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٤
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1072 .