- وهو المسلم الغير المصلَّى - مسكوتا عنه .
ثم إنه لا دلالة في هذه الرواية على كون يد المسلم مطلقا أمارة على التذكية ، فإن جماعة من المسلمين قد خالفونا في أمور متعددة لا تلتزم بها في مذهبنا كإستحلال الميتة بالدباغ واستحلال ذبائح أهل الكتاب وتجويز الصيد بغير الكلب المعلَّم مثل الفهد .
فلا وجه لحمل الرواية على كون يد المسلم أمارة على التذكية ، بل الظاهر أنها دالة على جريان أصالة التذكية إذا كان مأخوذا من يد المسلم لكون الاجتناب عن الجلود التي في يد المسلم حرجا شديدا على الشيعة .
ولا فرق بمقتضى القاعدة بين الشراء الذي هو أحد الأسباب المجوزة للتصرف وبين غيره من أسباب جواز الاستعمال من الهبة والصلح وغيرهما ، ولا بين بلاد الإسلام وغيرها إذا كان البائع مسلما .
كما لا فرق في عدم جواز ترتيب آثار التذكية إذا كان البائع مشركا بين أرض الإسلام وغيرها ، كان الغالب عليها المسلمون ( المسلمين خ ل ) أو الكفار أم تساووا عددا .
نعم من كان في بلاد الإسلام ودارها وكان مشكوكا إسلامه يكون محكوما به ، فيترتب عليه آثاره من حلية ذبيحته ومحفوظية نفسه وعرضه وماله ووجوب غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه .
فحاصل الرواية انه من كان مسلما أو محكوما بالإسلام لا يجب السؤال عن خصوصيات الذبح عند شراء اللحم أو الجلد منه .
( واما الثاني ) : أعني مقدار دلالة مفهومها فالظاهر حجية اخبار المشرك بالنسبة إلى التذكية الشرعية ، والَّا لزم لغوية السؤال وعدم
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 112
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٢