تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( الثاني ) : المفروغيّة عن عدم لزوم السؤال إذا كان المسلم عارفا بالإمامة . ( الثالث ) : كون أخبار المسؤول عنه حجّة على تقدير وجوب السؤال بقرينة تقرير الإمام عليه السلام . وامّا ما يستفاد من الجواب : ( فتارة ) يتكلَّم في دلالة مقدار منطوقها ( وأخرى ) في مفهوما . اما الأوّل : فالظاهر أنه عليه السلام أجاب سؤال الراوي مع الزيادة وحاصله ان المناط في وجوب السؤال وعدمه هو كون البائع مشركا وعدمه لا كونه عارفا أو غيره ، فإذا كان البائع للجلد مشركا لزم السؤال عنه لا التفحّص عن غيره ليعلم الحال كما توهّم لعدم مدخلية الفحص عن الغير في إحراز كون هذا الجلد الذي يبيعه البائع مذكى كما لا يخفى . وان كان البائع يصلَّى فيه فلا بأس بالشراء منه بدون السؤال . والظاهر أن الصلاة فيه كناية عن كون البائع مسلما لا أنّ لخصوص الصلاة خصوصيّة فيصير المعنى ان البائع ان كان مسلما فلا بأس به ، غاية الأمر لو فرض الشك في إسلامه فالصلاة فيه علامة لإسلامه . وبالجملة بقرينة جعل المصلَّين مقابلين للمشركين يكون المراد منهم المسلمين . نعم لو قيل : ان مفهوم قوله عليه السلام : وان كانوا يصلَّون ، إلخ أنهم لو لم يصلَّوا فيه بالخصوص مع فرض دخالة الصلاة فيه فلا تشتر فاللازم حمل قوله عليه السلام : ( عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين ، إلى آخره ) على بيان أحد الفردين ويبقى الفرد الآخر