( منها ) : ما يدلّ على حليّة التصرف في جلد مأخوذ من يد المسلمين ، مثل ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن سعد بن إسماعيل ، عن أبيه إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ( الجيل ، خ ل ) يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال عليه السلام : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه ( 1 ) . والمراد بأسواق الجبل ( الجيل ، خ ل ) يحتمل ان يكون أسواق البلاد التي تكون في أرض يكون الجبال فيها أغلب بالنسبة إلى الحجاز كالبلاد التي تكون في أوائل عقبة حلوان ( 2 ) إلى أواخر الري وغيرها . والظاهر أن منشأ سؤال الراوي عن جلود هذه البلاد وجود الكفار كاليهود والنصارى ولا سيّما المجوس حيث كانوا - في ذلك الزمان - كثيرين في بعض بلاد إيران بل أغلبها ، فإن مذهب كثير من أهل إيران كان مذهب المجوس . ويستفاد من سؤال الراوي أمور ثلاثة : ( الأوّل ) : إطلاق لفظة ( الذكاة ) على كل جزء من أجزاء الحيوان .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 110
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٠
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 7 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1072 .
( 2 ) حلوان بلد مشهور من سواد العراق ، وهو آخر مدن العراق قيل : بينه وبين بغداد خمس مراحل وهي من طرف العراق من المشرق والقادسية من طرفه من المغرب ، قيل : سمّيت باسم بانيها وهو حلوان ابن عمران بن الحارث بن قضاعة ( مجمع البحرين ) .