تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

( الميتة ) أو ( المذكى ) بل ظاهر خطاب قوله تعالى : ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) ان مفهوم المذكى موكول إلى المخاطبين . والظاهر أنه استثناء من قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) لا من قوله تعالى : ( وما أَكَلَ السَّبُعُ ) فقط . كما أن الظاهر أن قوله تعالى : ( وما أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ - إلى قوله - وما أَكَلَ السَّبُعُ ) من افراد الميتة وذكرها بالخصوص - بعد ذكر العموم - لخصوصية كانت فيها قبل نزول الآية الكريمة فإنهم يرتبون عليها حكم التذكية . وبالجملة ان الخصوصية الوجودية انما تكون في المذكى لا في الميتة ، فإذا شك في وجود تلك الخصوصية فالأصل عدمها فيصير مقتضى الأصل الأوّلي عدم التذكية إلَّا ما ثبت خلافه . ويؤيّد ما ذكرناه الأخبار الواردة في الصيد إذا غاب عن نظر الصائد ، إذا شك في أنه هل خرج روحه بسبب نفس التصيد وآلته أم بسبب أمر آخر فإنه قد حكم في تلك الأخبار بحرمته ( 1 ) . وكذا إذا أرسل المسلم كلبه وأرسل المجوسي كلبه أيضا فأخذ صيدا وشك في أنه مات بأخذ الكلب المسلم أو المجوسي ( 2 ) . وكذا إذا رمى فشك في انّه هل اصابه به فمات بالإصابة أم بسبب أمر آخر فإنه قد حكم بحرمة أكل لحمه وانه ميتة ( 3 ) . واما الثاني : فقد يظهر من بعض كلمات شيخنا الأنصاري ( قده )

هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الصيد ج 16 ص 227 وباب 18 منها ص 230 .
( 2 ) يمكن ان يستفاد من اخبار باب 15 من أبواب الصيد ج 16 ص 227 فتأمّل .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب الصيد ج 16 ص 232 .