تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

البدن محل تدبير الروح وهو لا يتّصف بالمذكى والميتة . وعلى تقدير عدم جريان الاستصحاب لبعض الإشكالات يكون المرجع قاعدة الطهارة . إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا اشكال ولا خلاف في عدم كون الأصل الأوّل متبعا في جميع الموارد بحيث لو لم يعلم بالذبح حكم بكون المشكوك ميتة ، بل السيرة المستمرة القطعية المنتهية إلى زمن الأئمة عليهم السلام بل الصادع بالشرع صلى الله عليه وآله على خلافه . ومن هنا ذهب صاحب المدارك وجماعة إلى أن الأصل التذكية في اللحم المشكوك حتى يثبت خلافه . وبالجملة الخروج عن مقتضى الأصل الأوّلي مقطوع به . هذا مضافا إلى روايات تدل على أن المناط حصول العلم بكونه ميتة وهي على أقسام : ( منها ) : ما ورد في أن الجلود واللحوم التي تشترى من السوق حلال ما لم يعلم كونها ميتة ، مثل ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصلّ فيها حتى تعلم أنه ميتة ( 1 ) . وظاهرها انه ما لم يعلم تفصيلا كونه ميتة لا بأس به ، فإذا علم تفصيلا ذلك يجب الاجتناب . وهل المراد من قول السائل : ( عن الخفاف التي تباع في السوق ) بيان مناط شكه بمعنى إني لا اعلم بتفصيل الجلود التي تباع أعم من أن يكون في السوق أم غيره ، غاية الأمر ذكر ( السوق ) لكون المتعارف

هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1071 .