ومراده بذلك الرد على من نسب إلى مالك كراهية استقبال القبر .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : أن الإمام الشافعي رضي الله عنه توسل
بأهل البيت النبوي حيث قال :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي
3 - الطواف حول قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
قال في كشف الإرتياب : 341 - 350 :
تعظيم القبور وأصحابها والتبرك بها من لمس وتقبيل لها ولأعتاب مشاهدها
والتمسح بها والطواف حولها . . . ونحو ذلك مما منعه الوهابية وكفروا به المسلمين
. . . إلى أن قال :
أما الطواف بالقبر فإن أريد به أنه مأمور به بخصوصه ، وأنه عبادة خاصة
كالطواف بالكعبة فهو تشريع محرم ، لكن هذا لا يقصده أحد ، وإنما يقصد
الطائف حصول البركة - بل المبالغة في حصولها - حتى لا يبقى جانب من القبر
إلا وتناله بركته . وكونه شبيها بالطواف بالكعبة لا يوجب حرمته ، فإنما الأعمال
بالنيات ولكل امرى ما نوى ، وليس كل شبيه بالعبادة يكون ممنوعا ، وإلا لحرم
تقبيل الآدمي رحمه ، وتقبيل الميت لمشابهته تقبيل الحجر الأسود ، ولا يقول به أحد
.
4 - تقبيل جدران وشبائك مشهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
لقد منع الوهابيون من تقبيلها ولمسها والتمسح بها للتبرك بها ، وكفروا المسلمين
وأشركوهم بتعظيم القبور وأصحابها والتبرك بها من لمس وتقبيل ، وأن يدوروا
حولها ، مع أنه لم يرد فيها نهي عن الشرع ، بل هي تعظيم لرسول الله ، وهو من
شعائر الله بل أعظمها ، وقد قال تعالى : ( ومن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 584
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٨٤