فهو حي عند الله سبحانه وتعالى . فأي محذور في الاستغاثة به وطلب الاستغفار
والشفاعة منه وهو رحمة للعالمين ؟
قال الله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 1 ) .
وقد وعد الله المغفرة لمن استغفر الله واستشفع برسول الله في طلب المغفرة له ، فقال
تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول
لوجدوا الله توابا رحيما ) ( 2 ) .
وكذا المعصومون من أهل بيته صلواته عليهم أجمعين فقد قال الله في شأنهم : ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) ة .
كيف ؟ وهم شهداء وسادات الشهداء وقد قتلوا بأجمعهم في سبيل الله ، فهم أحياء
عند ربهم .
فأي محذور في طلب الاستغفار والشفاعة بإذن الله ، دون الشفاعة بغيرها ، و ( يأذن
الله لمن يشاء ويرضى ) ( 4 ) .
قال السمهودي الشافعي في وفاء الوفا / كما في كشف الارتياب 241 :
إن الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من فعل الأنبياء والمرسلين وسير
السلف الصالحين .
2 - التوسل إلى الله بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء
والصلحاء :
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 : 107 .
( 2 ) النساء 4 : 64 .
( 3 ) الأحزاب 33 : 33 .
( 4 ) النجم 53 : 26 .