يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ( 1 ) .
قال السمهودي في وفاء الوفا 1 : 19 :
انعقد الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة ( للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم ) حتى على الكعبة .
وعن السبكي في شفاء السقام قال :
إن المعلوم من الدين وسيرة السلف الصالحين التبرك ببعض الموتى من الصالحين ،
فكيف بالأنبياء والمرسلين ؟ ! ومن ادعى أن قبور الأنبياء وغيرهم من الموتى
المسلمين سواء فقد أتى أمرا عظيما نقطع ببطلانه وخطأه ، وفيه حط لرتبة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم إلى درجة غيره من المؤمنين ، وذلك كفر بيقين ، فإن من
حط رتبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عما يجب له فقد كفر .
والتقبيل ليس إلا إظهار المحبة ، والإنسان يقبل - بالطبع - كل ما يحبه ، وقد
كان حب رسول الله مما أمر الله به ، قال تعالى : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم
وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن
ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله
بأمره ) ( 2 ) .
ومن الواضح أن تقبيل شبكات الحرم الشريف وجدرانه وأبوابه هو من أجل المحبة
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما قال الشاعر :
أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
نقل السمهودي في وفاء الوفا 2 : 442 عن النووي قوله : يكره
هامش
( 1 ) الحج 22 : 32 .
( 2 ) التوبة 9 : 24 .