من شيعته على الذي من عدوه ) ( 1 ) ، وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب
وغيره في أشياء يقدر عليها المخلوق .
أفلا يقدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أن يسأل من الله سبحانه وتعالى شيئا
؟ !
نعم ! اعتقاد الوهابيين هو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته لا
يدرك ولا يفهم .
قال في خلاصة الكلام : 230 :
كان محمد بن عبد الوهاب يقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه
طارش !
وأن بعض أتباعه كان يقول : عصاي هذه خير من محمد ، لأنه ينتفع بها في قتل
الحية ونحوها ، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع ، وإنما هو طارش ومضى ! !
وكان يقال ذلك بحضرته أو يبلغه فيرضى ، وكان يقول : وجدت في قصة
الحديبية كذا كذا كذبة . انتهى .
فكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى :
( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 2 ) ص .
فهل كان رسول الله - وهو أشرف الأنبياء والمرسلين وأفضل عباد الله الصالحين
أقل رتبة ممن استشهد في غزواته صلى الله عليه وآله وسلم في ركابه ؟ !
وإنما عد شهيدا لأنه بذل نفسه في انتصار رسول الله .
فإذا كان الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فيكف برسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وهو أحب خلقه إليه ؟ !
هامش
( 1 ) القصص 28 : 15 .
( 2 ) آل عمران 3 : 169 .