فقال في ص 1189 :
واليوم أصبحت مشاهد الشيعة ومزاراتها موطنا للشرك وعبادة غير الله ، وتحدث
كثير ممن زار ديار الشيعة عن هذه المظاهر الشركية ، وقد سرى هذا البلاء إلى
بعض ديار السنة .
أقول : مراده بالشرك وعبادة غير الله مبني على الاعتقادات الفاسدة للوهابين من
كون هذه الأمور شركا ، ومنها :
1 - الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والاستشفاع به ، وكذا سائر
أولياء الله :
قال في كشف الارتياب : 229 :
صرح محمد بن عبد الوهاب بأن دعاء غير الله والاستغاثة بغير الله موجب
للارتداد عن الدين والدخول في عداد المشركين وعبدة الأصنام !
والجواب :
قد بينا في أول هذه المقالة عند بيان معنى العبادة أن الدعاء الذي هو من أقسام
العبادة ، هو النداء بالألوهية والربوبية والخالقية والرازقية وسائر صفاته وأسمائه تعالى
الخاصة به .
وأما الدعاء بمعنى النداء كقولنا : يا زيد ! فمن البديهي عدم كونه عبادة .
ودعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقولنا : يا رسول الله ! يا نبي الله ! من
هذا القبيل ، فأين هو من العبادة ؟ !
وأما الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنا نستغيث به فيما يقدر عليه ،
وهو طلب حاجتنا من الله تعالى ، وقد صرح محمد بن الوهاب بجواز الاستغاثة فيما
يقدر عليه في رسالة كشف الشبهات : 70 ط المنار بمصر قائلا :
إن الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها : ( فاستغاثه الذي
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 579
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٧٩