قالوا : وما سيماء الشيعة ؟
قال : صفر الوجوه من السهر ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من
الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين .
الحديث الحادي والعشرون :
حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ، ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي
، عن المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما شيعة جعفر من عف
بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت
أولئك فأولئك شيعة جعفر .
الحديث الثاني والعشرون :
أبي ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي ، عن جابر الجعفي قال : قال أبو
جعفر عليهما السلام : يا جابر ! يكتفي من اتخذ التشيع أن يقول بحبنا أهل
البيت . فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع
والتخشع ، وأداء الأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة ، والبر بالوالدين ،
والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ،
وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في
الأشياء .
قال جابر : يا ابن رسول الله ! ما نعرف أحدا بهذه الصفة ؟
فقال لي : يا جابر ! لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول : أحب
عليا صلوات الله عليه وأتولاه ، فلو قال : إني أحب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم - ورسول الله خير من علي - ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه
حبه إياه شيئا ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ،
أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 577
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٧٧