فقام ينفض أثوابه ويقول : تريدون منا أن نعلم الغيب !
قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان ، وهميان فيه ألف دينار
وعشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا : الذي وجه بك لأخذ
ذلك هو الإمام .
فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك له ، فوجه المعتمد بخدمه ،
فقبضوا على صيقل الجارية ، فطالبوها بالصبي ، فأنكرته وادعت حبلا بها
لتغطي حال الصبي ، فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، وبغتهم موت عبيد الله
بن يحيى بن خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن
الجارية فخرجت عن أيديهم ، والحمد لله رب العالمين .
22 - الكافي 1 : 265 :
علي بن محمد ، عن الحسين ومحمد ابني علي بن إبراهيم ، عن محمد بن علي بن
عبد الرحمن العبدي من عبد قيس ، عن ضوء بن العجلي ، عن رجل من أهل فارس
سماه ، قال : أتيت سامراء ولزمت باب أبي محمد عليه السلام فدعاني ، فدخلت
عليه وسلمت .
فقال : ما الذي أقدمك ؟
قال : قلت : رغبة في خدمتك .
قال : فقال لي : فالزم الباب .
قال : فكنت في الدار مع الخدم ، ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق ،
وكنت أدخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدار رجال .
قال : فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال فسمعت حركة في البيت ، فناداني :
مكانك لا تبرح ! فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 504
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٠٤