ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه : فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي
محمد عليه السلام ، فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من
وجهه ولا لغة أفصح من لغته ، فقال أبو محمد : هذا المولود الكريم على الله
عز وجل . فقلت : سيدي ! أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما .
فتبسم وقال : يا عمتي ! أما علمت أنا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا
في السنة .
فقمت فقبلت رأسه وانصرفت ، ثم عدت وتفقدته فلم أره ، فقلت لأبي محمد عليه
السلام : ما فعل مولانا ؟
فقال : يا عمة ! استودعناه الذي استودعت أم موسى .
18 - غيبة الشيخ : 142 :
وبهذا الإسناد ( أي الإسناد المذكور قبله ) عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد
بن يحيى العطار ، عن محمد بن حمويه الرازي ، عن الحسين بن رزق الله ، عن
موسى بن محمد بن جعفر ، قال : حدثتني حكيمة بنت محمد عليه السلام بمثل
معنى الحديث الأول ، إلا أنها قالت : فقال لي أبو محمد عليه السلام : يا عمة !
إذا كان اليوم السابع فأتينا .
فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت عنه الستر لأتفقد
سيدي ، فلم أره فقلت له : جعلت فداك ! ما فعل سيدي ؟
فقال : يا عمة ! استودعناه الذي استودعت أم موسى .
فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت وجلست ، فقال : هلموا ابني ، فجئ
بسيدي وهو في خرق صفر ، ففعل به كفعله الأول ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنما
يغذيه لبنا وعسلا ، ثم قال : تكلم يا بني !
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 500
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٠٠