وليكن عندك وعندهم مكتوما ، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده
، فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرائيل عليه السلام فرسه ، ليقضي الله أمرا كان
مفعولا .
16 - نفس المصدر : 143 :
أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن سميع بن بنان ، عن محمد
بن علي بن أبي الداري ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد ابن عبد الله ، عن أحمد بن
روح الأهوازي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن حكيمة بمثل معنى الحديث الأول ، إلا
أنه قال : قالت :
بعث إلي أبو محمد عليه السلام ليلة النصف من شهر رمضان ( 1 ) سنة خمس
وخمسين ومائتين ، وقلت يا ابن رسول الله ! من أمه ؟ قال : نرجس .
قالت : فلما كان في اليوم الثالث اشتد شوقي إلى ولي الله ، فأتيتهم عائدة ، فبدأت
بالحجرة التي فيها الجارية ، فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء ، وعليها
أثواب صفر وهي معصبة الرأس ، فسلمت عليها والتفت إلى جانب البيت ، وإذا
بمهد عليه أثواب خضر ، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الأثواب ، فإذا أنا بولي الله
نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط ، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني
بإصبعه ، فتناولته وأدنيته إلى فمي لأقبله ، فشممت منه رائحة ما شممت قط أطيب
منها .
وناداني أبو محمد عليه السلام : يا عمتي ! هلمي فتاي إلي ، فتناوله وقال :
يا بني ! إنطق . . . وذكر الحديث .
قالت : ثم تناولته منه وهو يقول : يا بني ! استودعك الذي استودعته
هامش
( 1 ) كذا وردت في المصدر ، والثابت هو شعبان .