أم موسى ، كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره . وقال : رديه إلى أمه يا عمة
، واكتمي خبر هذا المولود علينا ، ولا تخبري به أحدا حتى يبلغ الكتاب أجله .
فأتيت أمه وودعتهم . . . ( وذكر الحديث إلى آخره ) .
ورواه أيضا عن أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا
قال : حدثني الثقة ، عن محمد بن علي بن بلال ، عن حكيمة بمثل ذلك .
17 - غيبة الشيخ كما في بحار الأنوار 51 : 19 :
وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ : أن حكيمة حدثت بهذا الحديث ،
وذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان ، وأن أمه نرجس . . . وساقت الحديث إلى
قولها : فإذا أنا بحس سيدي وبصوت أبي محمد عليه السلام وهو يقول : يا عمتي
! هاتي ابني إلي . فكشفت عن سيدي فإذا هو ساجد متلقيا الأرض بمساجده ،
وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )
( 1 ) . فضممته إلي فوجدته مفروغا منه فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه
السلام . . . وذكروا الحديث إلى قوله .
أشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا أمير المؤمنين حقا . . . ثم
لم يزل يعد السادة الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ، ودعا لأوليائه بالفرج على يديه
ثم أحجم .
وقالت : ثم رفع بيني وبين أبي محمد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيدي ، فقلت
لأبي محمد : يا سيدي ! أين مولاي ؟
فقال : أخذه من هو أحق منك ومنا .
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 81 .