إلى ديك الجن ، إلى أبي تمام ، إلى البحتري ، إلى الأمير أبي فراس الحمداني صاحب
الشافية :
الدين مخترم والحق مهتضم وفئ آل رسول الله مقتسم
إلى آخر القصيدة ، راجعها وانظر ما يقول فيها .
بل لكل واحد من نوابغ شعراء تلك العصور القصائد الرنانة والمقاطيع العبقرية في
مدح أئمة الحق ، والتشنيع على ملوك زمانهم بالظلم والجور ، وإظهار الولاء
لأولئك والبراءة من هؤلاء .
ثم لا يذهبن عنك أنه ليس معنى هذا أنا نريد أن ننكر ما لأولئك الخلفاء من
الحسنات وبعض الخدمات للإسلام التي لا يجحدها إلا مكابر ، ولسنا - بحمد الله
من المكابرين ، ولا سبابين ولا شتامين ، بل ممن يشكر الحسنة ويغضي عن
السيئة .
ونقول : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، وحسابهم على الله
فإن عفا فبفضله ، وإن عاقب فبعدله .
وما كنا نسمح لصل القلم أن ينفث بتلك النفثات لولا أن بعض كتاب العصر
بتحاملهم الشنيع على الشيعة أحرجونا فأحوجونا إلى بثها نفثة مصدور ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أصل الشيعة وأصولها : 196 - 209 .