وقال في ص 823 : الفصل الرابع في المهدية والغيبة .
أقول : قد بلغت كثرة الأحاديث الواردة في المهدي عليه السلام إلى حد قلما
يوجد موضوع في الإسلام ورد فيه الحديث بقدر ما ورد فيه من طرق الفريقين ،
ومن طرق الشيعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرين عليهم
السلام واحدا بعد واحد .
وقد بلغ ما ورد منها بطرق أهل السنة فحسب ، عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم إلى حد التواتر ، وشهد بذلك جماعة من أعلامهم :
قال الحافظ العسقلاني في تهذيب التهذيب 9 : 144 ط حيدر آباد الدكن :
وقد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وآله
وسلم في المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا ،
وأن عيسى عليه الصلاة والسلام يخرج فيساعده على قتل الدجال ، وأنه يؤم هذه
الأمة وعيسى يصلي خلفه في طول من قصته وأمره .
وذكره السيوطي بعينه في الحاوي للفتاوي .
وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق : 165 ط مصر :
قال أبو الحسين الآجري : قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها على
المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بخروجه ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملأ الأرض
عدلا ، وأنه يخرج مع عيسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده
على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة ، ويصلي عيسى
خلفه ، إنتهى .
وما ذكره من أن المهدي يصلي بعيسى هو الذي دلت عليه الأحاديث كما
علمت .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 384
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٨٤