مى بأشد .
وقال في ص 203 :
كما أنهم ربطوا وجود المصحف بإمامهم المنتظر الذي لم يولد .
أقول : إنكار الولد لرجل إنما يمكن في الظاهر ، وأما في الواقع فلا يمكن إنكاره ،
وليس إنكار ولادة المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام إلا رجما بالغيب ،
فقد كان إخفاء ولادته وستر أمره لصعوبة الوقت وطلب السلطان له ، لكن كون
المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام وولادته من المتواترات عن أبيه وعن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام ، فقد ذاع
خبره وظهر أمره .
وقد أوردنا فهرس تلك النصوص المتواترة في تعليقتنا على ص 829 .
ولقد صرح بولادته جماعة من علماء أهل السنة الأساتذة في النسب والتاريخ
والحديث ، كابن خلكان في وفيات الأعيان .
وابن الأزرق في تاريخ ميافارين .
وابن طولون في الشذرات الذهبية .
والسويدي مؤلف سبائك الذهب .
وابن الأثير في الكامل .
وأبي الفداء في المختصر .
وحمد الله المستوفي في ( التاريخ المختارة ) .
كما نقلنا في تعليقتنا على ص 899 عن كثير من علماء أهل السنة في كتبهم التي
صرحوا فيها بولادة المهدي عليه السلام .
وقد تشرف بحضوره جماعة في زمان حياة أبيه عليه السلام وبعده طيلة أزمنة الغيبة
حتى في زماننا هذا .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 42
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٢