أن ذلك مقتضى الفرض ، فإن المفروض في كلامه أن القائلين لاحد القولين ينحصر
في جماعة معلومة ، ولا قائل له غير هؤلاء ، ولازمه كون الامام قائلا بالقول الآخر
لا محالة ، لكون المفروض انعدام القول الثالث .
وقال فيها :
كيف يجعل قول طفل عمره خمس سنين لم يخرج عن طور الحضانة بمنزلة إجماع
للأمة بأسرها ، بل يرفض إجماع الأمة ويؤخذ بقول صبي أو معدوم ؟ !
أقول : المراد هو الإمام الجواد محمد بن علي عليهما السلام ، وقد قدمنا بيان علمه
في صغر سنه عند قول المصنف ص 396 .
وقد دلت الأدلة القاطعة على حجية قول الإمام المعصوم ولو كان صغير السن ،
كما أنه كذلك فيمن أدرك مرتبة النبوة في صغر سنة كعيسى عليه السلام .
وأما مخالفة الأمة له فهو فرض باطل ، لكون الامامية من الأمة ، وهم يتابعونه
ويستحيل أن يخالفوه .
وقال فيها أيضا :
لم تجد إلا روايات يعارض بضعها بعضا ، وقد صرح به شيخ الطائفة في مقدمة
التهذيب ، وذكر أن هذا من أسباب خروج الكثير عن التشيع .
أقول : ليس هذا من كلام شيخ الطائفة ( قدس سره ) ، وإنما نقله في مقدمة
التهذيب عن بعض أصدقائه هكذا :
دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني
الألفاظ شبهة ، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك ،
وعجز من حل الشبهة فيه .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 282
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٨٢